لبنان: عصيان 21 مطراناً في وجه بطريرك الروم الكاثوليك ومقاطعة لأعمال السينودس

لبنان: عصيان 21 مطراناً في وجه بطريرك الروم الكاثوليك ومقاطعة لأعمال السينودس

موقع كل العرب انفو:-فيما كانت القيادات الكاثوليكية والمسيحية منهمكة بكيفية الحفاظ على الحقوق المسيحية في الدولة ومن بينها موقع وصلاحيات المدير العام لجهاز أمن الدولة الذي هو من حصة الطائفة الكاثوليكية، برزت مشكلة كبيرة في أعلى هرم طائفة الروم الكاثوليك من خلال مطالبة عدد من مطارنة الطائفة باستقالة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام بسبب تقدمه في العمر وتغطية بيع بعض أراضي الطائفة في شرق صيدا ومنطقة الجبل.

ووقّع المطارنة وعددهم 21 عريضة رفعوها إلى حاضرة الفاتيكان وعمدوا قبل يومين إلى مقاطعة اعمال السينودس الذي دعي اليه في مقر البطريركية الصيفي في عين تراز ما اضطر الديوان البطريركي للروم الملكيين الكاثوليك للاعلان أنه «نظراً إلى مقاطعة بعض المطارنة المشاركة في جلسات السينودس المقدس كما يفرض القانون الكنسي، وبالتالي عدم توافر النصاب القانوني لعقده، تقرّر إيجاد تاريخ آخر للدعوة إليه»، وعلم أن هذا الموعد قد يكون في شهر تشرين الاول/أكتوبر المقبل.
وكانت اجتماعات السينودس ارجئت لمزيد من التشاور بعد امتناع معظم المطارنة عن المشاركة في أعمال المؤتمر برئاسة البطريرك لحام بعدما وجّه 21 مطراناً رسالة قبل مدة طالبوه فيها بالاستقالة من منصبه.
لكن البطريرك الكاثوليكي أعلن في المقابل أنه «لن يستقيل ولن يستعفي ولا سيما أمام ضغوط غير قانونية ومضللة»، معتبراً «أن مقاطعة بعض المطارنة أعمال السينودس هو عصيان كنسي صريح تجاه سلطة البطريرك وتجاه المجمع للكنائس الشرقية (روما) وتجاه القانون الكنسي الصريح».
وقال في بيان «إنني باق في خدمة كنيستي وبطريركيتي في لبنان وسوريا والأردن والعراق وفلسطين والأرض المقدسة ومصر وبلاد الانتشار. وأمامي ـ كما قلت في الخطاب الافتتاحي ـ مجموعة من المشاريع لا بد من تنفيذها لكي تنضم إلى لائحة المشاريع التي قدّرني المخلص وكرم الأصدقاء والـمحسنين على القيام بها كاهناً وراهباً مخلصياً، ومطراناً في القدس وبطريركاً». أضاف «بقائي ليس إلا متابعة لدعوتي ورسالتي وواجبي أن أكون في خدمة شعبي وكنيستي وأحبائي المؤمنين، لا سيما في الظروف المأسوية الراهنة التي هي درب صليب قاس ودام نصلي وندعو لكي ينتهي بأفراح ونصر وسلام القيامة».
اما الفاعليات الكاثوليكية فتتجنّب الدخول في هذا الشأن الكنسي وإن كان بعضها يرى أن البطريرك لحام بات متقدماً في السن حيث بلغ 85 عاماً وهذا يجعل مهمته صعبة. وأوضح نائب رئيس المجلس الأعلى لطائفة الروم الكاثوليك الوزير ميشال فرعون «أننا نفضّل ألا نتدخل في الخلافات داخل الإكليروس، لكننا نعتبر أنّ استقالة لحام طرحت جدّياً وقد تكلمنا معه في هذا الموضوع خلال إجتماع المجلس»، لافتاً إلى أنّ «مظهر الخلاف لا يفيد، وعلى لحام كرأسٍ للكنيسة أن يتّخذ موقفاً يعالج فيه كلّ الملفات الطارئة، وهذه الأمور يجب أن تحصل داخل السينودس الذي تقع عليه أيضاً مسؤولية كبيرة».
وفي ظل هذه الوقائع، تبقى الكلمة الفصل للفاتيكان لتحديد توجهات القضية سواء لجهة استمرار البطريرك لحام في مهامه أو لجهة الضغط في اتجاه الاستقالة.

%d مدونون معجبون بهذه: