ستة قتلى و14 جريحاً من الجيش الأردني في انفجار سيارة على الحدود السورية

admin | 23/06/2016 | 2 | ستة قتلى و14 جريحاً من الجيش الأردني في انفجار سيارة على الحدود السورية

ستة قتلى و14 جريحاً من الجيش الأردني في انفجار سيارة على الحدود السورية

موقع كل العرب انفو: قتل ستة عناصر من الجيش الأردني وأصيب 14 آخرون في هجوم بسيارة مفخخة استهدف فجر أمس الثلاثاء موقعاً عسكرياً يقدم الخدمات للاجئين السوريين في منطقة الركبان أقصى شمال شرق المملكة قرب الحدود الأردنية السورية، فيما اكد عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني عقب الاعتداء، ان بلاده ستضرب «بيد من حديد» كل من يعتدي أو يحاول المس بأمنها.
وقال الملك، وهو القائد الأعلى للجيش، خلال زيارته للقيادة العامة للقوات المسلحة إن «الأردن سيضرب بيد من حديد كل من يعتدي أو يحاول المساس بأمنه وحدوده» مؤكداً أن «الوطن قوي دائماً بعزيمة بواسل قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية»، بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.

وقال مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية في بيان إنه «نجم عن الحادث الجبان، استشهاد أربعة أفراد من قوات حرس الحدود، وعنصر الدفاع المدني، وعنصر من الأمن العام، والتحقوا بكوكبة الشهداء (…) وإصابة أربعة عشر فرداً من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، منهم تسعة أفراد من مرتبات الأمن العام».
وأوضح أن «العمل الإرهابي الجبان استهدف موقعاً عسكرياً متقدماً لخدمات اللاجئين تشغله القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية بالقرب من الساتر الترابي المقابل لمخيم اللاجئين السوريين في منطقة الركبان». وأكد المصدر ان «مثل هذا العمل الإجرامي الجبان لن يزيد القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية إلا عزماً وإصراراً على مقاتلة الإرهاب والإرهابيين وافكارهم الظلامية ومهما كانت دوافعهم لارتكاب مثل هذه الأعمال الإجرامية».
وكان مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية اشار في وقت سابق في بيان إلى «استشهاد واصابة عدد من منتسبي القوات المسلحة» في انفجار سيارة مفخخة «في تمام الساعة 05,30 (02,30 ت غ) على الساتر الترابي مقابل مخيم اللاجئين السوريين في منطقة الركبان» في شمال شرق البلاد. واكد المصدر انه «تم تدمير عدد من الآليات المهاجمة المعادية بالقرب من الساتر». وندد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة بالهجوم.
وقال في تغريدة بالانكليزية على «تويتر»، «الإرهابيون يضربون مرة أخرى وهذه المرة ضد حرس حدودنا. وهناك عدد من أبطالنا سقطوا بين قتيل وجريح». وأكد جودة «سوف يهزم هذا الشر».
واضاف في تغريدة ثانية بالعربية «تضرب يد الجُبن وإلارهاب هذه المرّة ضد نشامى القوات المسلحة الجيش العربي من حرس الحدود. رحم الله الشهداء وحمى الله الوطن. الأردن شامخ».
وأكد اندرو هاربر مسؤول مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لوكالة فرانس برس انه «ليست هناك أي تقارير تشير إلى مقتل أو اصابة أي من طالبي اللجوء السوريين».
وكان قائد حرس الحدود الأردني العميد صابر المهايرة اعلن في الخامس من ايار/مايو الماضي ان نحو 59 الف سوري عالقون في منطقة الركبان بعد موجة العنف الأخيرة في مدينة حلب شمال سوريا، مشيرا إلى ان «هؤلاء اللاجئين لديهم الرغبة في الدخول للمملكة». واوضح المهايرة حينها ان السلطات الأردنية تشتبه في أن «اعداداً محدودة مجندة لداعش (..) تقارب 2000 شخص»، متواجدون حالياً قرب الحدود.

تغير قواعد الاشتباك

أن تتمكن آلية فعلاً من تجاوز مسافة الأمان والوصول لنقطة إيواء للاجئين السوريين في عمق الأرض السورية على ساتر ترابي أردني وسط الصحراء وتنفجر حصرياً في الطاقم العسكري اللوجستي، فهذا «نبأ» مستجد تماماً في معادلة الإشتباك الأردني شمالي البلاد مع تفصيلات جنوبي سوريا.
تزداد مصاعب الفهم والتفهم مع نخبة من القتلى الضحايا والمصابين بعضهم بإصابات خطيرة.
بين القتلى اربعة من حرس الحدود وظيفتهم تأمين المنطقة المخصصة لإستقبال اللاجئين الفارين من نيران معارك الجوار بوجود المنظمات الدولية وسقط قتيلان من الأمن والدفاع المدني فيما غالبية الجرحى وعددهم 14 من الأجهزة الأمنية الأردنية المرافقة كان واجبهم ينحصر في إستقبال وتأمين وإيواء وإطعام اللاجئين.
المخيم الذي استهدفت نقطته اللوجستية فيما يسمى بالمقدمة الأمنية هو نقطة عشوائية صحراوية أقامتها السلطات الأردنية في عمق الجزء السوري من المسافة الفاصلة بين حدود البلدين.
في هذه النقطة العشوائية اقيم مخيم يحمل إسم المنطقة «الركبان» برعاية السلطات الأردنية للاجئين السوريين الذين يرفض الأردن إدخال المزيد منهم وحتى لا يسترسلون في القدوم قرر الأردن تقديم الخدمات لهم بعمق ستة كيلومترات بعيداً عن الأرض الأردنية.
طوال الوقت تتعرض الحدود الأردنية لكل محاولات الاختراق بالبشر والآليات.
ويستخدم الجيش الأردني قواعد الاشتباك فيحرق الآليات التي تحاول العبور بطريقة غير شرعية بمن فيها سواء أكانوا إرهابيين أو مهربي مخدرات وهو ما حصل فعلا مرات عدة العام الماضي.
ويبدو لافتاً في التفجير الإنتحاري الذي طال الأذرع اللوجستية للطاقم الأردني العسكري والأمني أنها المرة الأولى التي تتمكن فيه آلية من التفجير في حضن مساحة أردنية عسكرية، الأمر الذي يمكن تفسيره على اساس ان المنطقة ضيقة ورخوة جداً واستعمال قواعد الاشتباك فيها بحرية يعني تهديد حياة عشرات الالاف من اللاجئين الأبرياء حيث يتواجد في المكان نحو 69 ألفاً منهم.
بمعنى آخر دفع الشهداء والجرحى الأردنيون حياتهم ثمناً لواجبهم في حماية اللاجئين وإلتزاماً ببروتوكول ميداني لا يسمح لهم بالرد المكثف بالنار في محيط مليء بالأبرياء وهو ما لم يلتزم به تماماً من خطط ونفذ العملية الإجرامية لأن الهدف من جانبه هو إيذاء الأردنيين بأي ثمن.
كلفة ما حصل على الشارع والمؤسسات في الأردن كبيرة وتفجير آلية على هذا النحو بجنود أردنيين بعمق نقطة حدودية مع سوريا يعني إعلان الحرب ولأول مرة من قبل التنظيمات المسلحة التي نفذت الهجوم والإيحاء بان الحرب باتت مفتوحة خصوصاً وان تنظيم «الدولة ـ داعش» هو المتهم بعملية مخابرات البقعة حيث هاجم «ذئب منفرد» منه مركزاً أمنياً في اول يوم من رمضان وقتل ستة من عناصر المخابرات.
وعليه فالحرب مع ما سماه وزير شؤون الإتصال الناطق الرسمي الدكتور محمد مومني في حديث مع «القدس العربي» بـ»عصابات داعش» مفتوحة على أكثر من سيناريو الآن رغم ان مشاركة الأردن في العمليات الجوية في قصف «داعش» بالرقة توقفت في الواقع ومنذ أكثر من عام ونصف عام. وعليه هذه عملية التفجير الأولى التي تتمكن من إسقاط ضحايا في الجانب الأردني على الحدود مع سوريا.
وليس من السابق لأوانه القول بأنها ستكون الأولى التي ستغير قواعد ولعبة الاشتباك مع نيران المعادلة السورية.
المومني وقبل عملية مخيم الركبان قال لـ «القدس العربي» بانه لا ضرورة لإرسال قوات أردنية إلى عمق الأراضي السورية لمطاردة العصابات الإرهابية لأن هذه العصابات مراقبة جيداً من الجهات المختصة ويتم التعامل معها كعصابات لا تستحق المواجهة العسكرية وتكفي مواجهتها أمنياً لو حاولت الاقتراب، السؤال الآن هل تصمد هذه النظرة بعد عملية الركبان التي صدمت جميع الأطراف؟
الجواب بعيداً عن التفصيلات ذات الاختصاص الأمني والعسكري وبعيداً عن الاستعجال والتسرع قد لا يكون متاحاً بقدر ما يمكن توقعه.
أغلب التقدير ان عملية الركبان ستفرض بصمات جديدة على مسألتين في غاية الأهمية الآن الأولى عسكرية ولها علاقة ببروتوكول قواعد الاشتباك داخل الأرض السورية.
والثانية سياسية ولها علاقة باحتمالية التراجع عن سياسة «عدم إرسال قوات لجنوب سوريا» تحت لافتة الأمن الدفاعي الحدودي الأردني.
هنا حصرياً لا بد من الإقرار بواقعين جديدين فرضتهما عملية مخيم الركبان عنوانهما العريض التحديات التي تفرضها أمنياً إستراتيجية الحرص على بقاء المشكلات السورية داخل الأرض السورية وهو ما تطيح به العملية الأخيرة والأهم تعزيز منطق الأردن الداعي لمناطق حظر في عمق الأرض السورية لإيواء اللاجئين بعدما دخل الأردن في المجال الحيوي للحبال المشدودة في سوريا.

«الإخوان» وأمريكا والجامعة العربية ومصر تدين وعباس يندد

أدانت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، التفجير وقالت في بيان لها «إننا إذ ندين هذا العمل الإجرامي الجبان ونؤكد بأننا خلف جيشنا العربي وقواته المسلحة في خندق الدفاع عن الوطن لا نبخل عليه بدمائنا وأرواحنا». وتقدمت الجماعة بالعزاء لـ «الشعب الأردني وذوي الشهداء». وأدانت الحكومة الأمريكية الهجوم ووصفته بأنه «عمل إرهابي جبان»، وأفاد بيان للسفارة الأمريكية في الأردن بأن واشنطن ستواصل دعمها للجيش الأردني.
واجرى الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي صباح امس اتصالاً هاتفياً مع ناصر جودة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أعرب فيه عن إدانته الشديدة للتفجير الإرهابي الذي استهدف موقعا للجيش الأردني.
وتوجه الأمين العام، في بيان صحافي تم توزيعه في مقر الامانة العامة للجامعة العربية امس، بخالص العزاء والمواساة للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ولأهالي الشهداء ولحكومة وشعب الأردن الشقيق، كما تمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
وأشاد العربي بالجهود المقدرة التي تضطلع بها المملكة الأردنية الهاشمية في مكافحة الإرهاب، وما تتحمله من أعباء في هذا المجال، مؤكداً على تضامن جامعة الدول العربية التام مع حكومة المملكة وشعبها. وندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ»الهجوم الإرهابي» على موقع للقوات المسلحة الأردنية، ووصف عباس في برقية تعزية إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، الحادثة بأنها «عمل إجرامي إرهابي». وأعرب عباس عن «تضامن فلسطين ووقوفها إلى جانب الأردن في وجه هذا الإرهاب الأسود الذي لا دين له ولا أخلاق».
وأدانت وزارة الخارجية المصرية بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي، وأعربت الخارجية، في بيان أصدرته، عن تعازي جمهورية مصر العربية – حكومة وشعباً – للحكومة الأردنية ولأسر الضحايا.
وأكدت «الخارجية» المصرية على وقوف مصر وتضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة ظاهرة الإرهاب التي تستهدف أمنها واستقرارها، وكذلك ما تتخذه من إجراءات كافة لمواجهة أعمال العنف والإرهاب.

2 thoughts on “ستة قتلى و14 جريحاً من الجيش الأردني في انفجار سيارة على الحدود السورية

Comments are closed.

%d مدونون معجبون بهذه: