نيويورك تعلن عن اصلاحات اثر اتهامها بمراقبة المسلمين

1

كل العرب انفو : – اعلنت شرطة نيويورك الخميس عن سلسلة اصلاحات تضع حدا لدعويين مدعومتين من منظمات للدفاع عن الحقوق المدنية اتهمتاها بفرض مراقبة غير مبررة على المسلمين في سياق مكافحة الارهاب.

وتدخل هذه الاصلاحات في سياق اتفاق تم التفاوض بشانه لاكثر من عام مع المدعين الذين اثنوا عليها معتبرين ان هذا التحرك من قبل اكبر قوات شرطة في البلاد يوجه رسالة قوية في ظل تنامي مشاعر العداء للمسلمين.

واتهم المدعون شرطة نيويورك باستهداف المسلمين بناء على ديانتهم مؤكدين انها تفرض مراقبة على نشاطات سياسية ودينية مشروعة بدون الحصول على اذن لذلك منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

ولا يزال يتحتم ان تحصل شروط التسوية على موافقة قاض فدرالي.

وكانت شكوى قدمت عام 2013 تتهم شرطة نيويورك بوصم مسلمي المدينة من خلال فرض “مراقبة طاغية” على المساجد والمدارس وغيرها من المؤسسات او الهيئات المسلمة.

كما اتهمت شرطة نيويورك بنشر عناصر باللباس المدني ومخبرين “لاختراق” المساجد والتنصت على احاديث المصلين ورجال الدين، قبل ان يتم تسجيل هذه المعلومات في قاعدات بيانات وذلك في انتهاك للحقوق الدستورية.

ولم تعترف مدينة نيويورك باي ممارسات مخالفة للقانون في سياق هذا الاتفاق الذي لا يحظر اي ممارسات تحديدا غير انه ينص على ان يتلقى شرطيو نيويورك “تعليمات اضافية”.

وسيتم بناء على الاتفاق تفصيل التعليمات المعروفة بتعليمات “هاندشو” التي تطبق في التحقيقات في قضايا ارهابية ولم تتم مراجعتها منذ العام 2003.

وسيتم خصوصا توضيح الشروط لفتح تحقيق اولي، كما ان مدة هذه التحقيقات التي كانت حتى الان غير محدودة زمنيا، لن تتخطى اعتبارا من الان 18 شهرا. امام التحقيقات الكاملة فستحدد مدتها بثلاث سنوات مع امكانية تمديدها لخمس سنوات بالنسبة للتحقيقات في قضايا الارهاب.

كما يعين رئيس البلدية بالتشاور مع قائد الشرطة محاميا مستقلا سيشارك في لجنة استشارية تابعة للشرطة وسيتم ابلاغه بفتح تحقيقات ارهابية واغلاقها بهدف ضمان “الشفافية”.

– قيود ضرورية –

عنصران من شرطة نيويورك يراقبان في حي كوينز في 24 تشرين الاول/اكتوبر 2014© متوفر بواسطة AFP عنصران من شرطة نيويورك يراقبان في حي كوينز في 24 تشرين الاول/اكتوبر 2014

ووصف الاتحاد الاميركي للحقوق المدنية الذي ساند احدى الدعويين الاتفاق بانه “حاسم” وقالت هينة شمسي مديرة مسائل الامن القومي في المنظمة انه ينص على “قيود ضرورية جدا للتصدي للمراقبة التمييزية وغير المبررة للمسلمين”.

واعتبرت انه “في زمن من الهستيريا المتفشية والافكار المسبقة ضد المسلمين في جميع انحاء البلاد، فان هذا الاتفاق مع اكبر قوة شرطة في البلاد يوجه رسالة قوية”.

وقالت ان المحامي المستقل الذي سيتم تعيينه لخمس سنوات على اقل تقدير سيتثبت من “اتخاذ جميع تدابير الحيطة واحترامها” مشيرة الى ان مراقبة الشرطة للمسلمين اوجدت اجواء من الخوف والريبة.

من جهتها اعلنت مدينة نيويورك ان هذا الاتفاق لن يضعف قدرتها على التحقيق وتدارك الانشطة الارهابية.

وقال رئيس البلدية بيل دي برازيو ان “مسلمي نيويورك شركاء مهمون في مكافحة الارهاب وهذا الاتفاق بالتفاوض هو خطوة اضافية مهمة على طريق بناء علاقاتنا مع مجموعة المسلمين”.

من جهته اعلن قائد الشرطة بيل براتون انها “الخطوة الاخيرة في جهودنا المتواصلة لبناء الثقة والحفاظ عليها مع مجموعة مسلمي المدينة وجميع النيويوركيين”.

كما سيترتب على مدينة نيويورك تسديد نفقات محامي المدعين البالغة حوالى 1,6 مليون دولار.