اليمن: وفد الحوثيين ـ صالح يطالب بتغييرات في المؤسسة الرئاسية ووزير الخارجية يعتبر مطالبهم أوهاما

اليمن: وفد الحوثيين ـ صالح يطالب بتغييرات في المؤسسة الرئاسية ووزير الخارجية يعتبر مطالبهم أوهاما

1

موقع كل العرب انفو: – أعلن وفد الانقلابيين الحوثيين وأتباع الرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى مشاورات السلام اليمنية في الكويت أمس عن نسفهم لمشروع خريطة الطريق الأممية لحل الأزمة اليمنية التي أعلنها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ مساء أمس الأول.
وقالوا في بيان رسمي نشره الناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبدالسلام «نؤكد تمسكنا بالقضايا الجوهرية المعنية بحلها مشاورات الكويت وفي مقدمتها مؤسسة الرئاسة كونها محورا رئيسيا في المشاورات ترتبط بها بقية القضايا المطروحة والتي منها تشكيل حكومة وحدة وطنية مع لجنة عسكرية وامنية وطنية عليا لتنفيذ الترتيبات الأمنية والعسكرية».

وأوضح البيان أنهم اتخذوا هذا الموقف من «حرصنا على الوصول إلى اتفاق سلام شامل ودائم وتأكيدا لموقفنا السابق الصادر في الــ11 حزيران/يونيو 2016 واستنادا إلى المرجعيات السياسية ومبدأ التوافق الذي يحكم المرحلة الانتقالية».
وقال مراقبون لـ«القدس العربي» ان مطالبة الوفد الانقلابي بالتمسك بتغيير مؤسسة الرئاسة ما هو إلا وسيلة لهدم آخر شرعية تملكها الدولة والمتمثلة بالرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي والمعترف به من كافة دول العالم كرئيس شرعي لليمن.
واعتبروا هذا الاعلان الحوثي (نسفا) لخريطة الطريق التي أعلنها المبعوث الأممي ولد الشيخ في إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي مساء أمس الأول، والذي ذكر أنه سيطرحها خلال أيام على الوفود المشاركة في مشاورات السلام اليمنية بالكويت.
وفي تعليقه على موقف الوفد الانقلابي قال نائيس رئيس الوزراء، وزير الخارجية ورئيس الوفد الحكومي إلى مشاورات الكويت عبدالملك المخلافي ان «تنفيذ قرار الأمم المتحدة 2216 هو الأساس لمشاورات الكويت والانسحابات وتسليم السلاح وانهاء الانقلاب وكل ماترتب عليه، هو طريق السلام الحقيقي ماعداه أوهام».
وشدد على أن «الالتزام بالقرار الاممي 2216 هو الخيار الوحيد امام الميليشيا الانقلابية إذا ارادت السلام وإضاعة الوقت أوطرح مطالب ليست محل نقاش لن يجنون منه إلا الخيبة».
واشار إلى استمرار ارتكاب الميليشيا الحوثية الانقلابية خروقات يومية لاتفاق وقف اطلاق النار المتزامن مع انعقاد جلسات مشاورات السلام في الكويت وقال «ارتكب الانقلابيون مجزرة جديدة في تعز (أمس الأربعاء) واُخرى في مولة النديش في إب، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، بالاضافة إلى تفجير منازل وتصعيد إعلامي.. جهود السلام تدمّر».
وذكر أن «التضحيات العظيمة لشعبنا الصابر لا يمكن ان تؤدي إلى شرعنة الانقلاب وإنما إلى ازالته، وتصعيد الانقلابيين لجرائمهم يؤكدانهم قتلة لا شركاء».
وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن قال في إحاطته «تقدمت بمقترح لخريطة طريق تتضمن تصورا عمليا لانهاء النزاع وعودة اليمن إلى مسار سياسي سلمي، يتضمن هذا التصور اجراء الترتيبات الأمنية التي ينص عليها القرار 2216 وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على اعادة تأمين الخدمات الأساسية وانعاش الاقتصاد اليمني».
وأوضح أنه «ستتولى حكومة الوحدة الوطنية، بموجب هذه الخريطة، مسؤولية الإعداد لحوار سياسي يحدد الخطوات الموالية الضرورية للتوصل إلى حل سياسي شامل ومنها قانون الانتخابات وتحديد مهام المؤسسات التي ستدير المرحلة الانتقالية وانهاء مسودة الدستور».
إلى ذلك أكد الدكتور عبد الله العليمي عضو الوفد الحكومي في مشاورات الكويت، نائب مدير مكتب الرئيس اليمني، إنَّ المشاورات بين طرفي الأزمة اليمنية صعبة ومعقدة، لافتًا إلى أنَّ المسافات مازالت متباعدة تمامًا، وأنَّهم بحاجة لما يشبه المعجزة لتقريبها والتوصل إلى حلول عادلة وفق المرجعيات التي تم إقرارها قبل ذلك.
وأضاف، في تصريح صحافي «نحن أعضاء وفد الحكومة لن نيأس وسنظل نعمل برغبة صادقة وجادة لإنجاح المشاورات وعلى أمل أن تحدث المعجزة».
وتابع: «الشعب اليمنى بعد كل هذه الفترة من المشاورات يجب أن يعرف هذه الحقيقة، ودول مجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة والدول الـ18 الراعية للمشاورات تبذل جهودًا كبيرة لإنجاحها».
يأتي ذلك في الوقت الذي لم تحقِّق فيه المشاورات اليمنية في الكويت برعاية الأمم المتحدة أي تقدُّم بين طرفي الأزمة حتى في موضوع تبادل الأسرى، وهو الموضوع الإنساني الذى كان المبعوث الأممي لليمن يريد تحقيق تقدم فيه قبل حلول شهر رمضان الكريم إلا إنه فشل.
ويقضي اليمنيون المشاركون في المشاورات أوقاتهم في زيارات إجتماعية لدواوين الكويت وحضور «الغبقات» الرمضانية وحضور بعض الأنشطة والفعاليات الثقافية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.