معارك تلعفر
وبالتزامن مع ذلك قال القيادي في مليشيا الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في تسجيل مصور نشر على موقع “تويتر”، إنه “تم قطع طريق تلعفر-سنجار”. 

من جهته، قال مسؤول في قوات البشمركة الكردية إن قوات الحشد الشعبي التقت مع قوات كردية في ثلاث بلدات في المنطقة.

وأوضح بيان لمليشيا الحشد الشعبي أنه “تم قطع مدينة الموصل عن باقي المدن العراقية بالكامل، ووصول قوات الحشد إلى قضاء سنجار وقطع طريق تلعفر-سنجار، والالتقاء مع قوات البشمركة في نقاط التماس عند منطقة سينو”.

لكن القائد في جهاز مكافحة الإرهاب العراقي اللواء سامي العارضي نفى محاصرة القوات العراقية لمدينة الموصل من جميع الجهات، وأكد أن العديد من المنافذ إلى المدينة ما زالت مفتوحة، وأنه يمكن لتنظيم الدولة استخدامها لإدخال الإمدادات.  

من جهتها قالت مصادر للجزيرة إن تعزيزات لمليشيا الحشد الشعبي وصلت إلى أطراف تلعفر، حيث تعرضت لقصف بصواريخ كاتيوشا من قبل تنظيم الدولة ألحق بها خسائر جسيمة. وواصلت المليشيات قصفها الكثيف على تلعفر مما أدى إلى مقتل وجرح عدد من المدنيين، معظمهم أطفال ونساء.

احتجاز عوائل
يأتي ذلك في وقت قالت فيه مصادر من داخل مدينة تلعفر إن عشرات العائلات التي كانت تحاول الهرب من المدينة وقعت الأربعاء في قبضة مليشيات تابعة للحشد الشعبي تطوق المنطقة، خاصة من الجهتين الغربية والجنوبية للمدينة، فاقتادتها إلى مكان مجهول.

وأضافت المصادر أن المليشيات اعتقلت أكثر من مئة عائلة أثناء محاولاتها الوصول إلى مدينة سنجار -التي تقع غرب تلعفر وتخضع لسيطرة قوات البشمركة الكردية- باتجاه الحدود السورية.

ويأتي احتجاز هؤلاء بينما أكد سكان وجماعات حقوقية أن قوات عراقية مشاركة في عملية استعادة الموصل أعدمت أشخاصا في سن القتال بعدما فصلتهم عن عائلاتهم، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

وأفاد مراسل الجزيرة أمير فندي بأن الوضع يزداد سوءا في تلعفر جراء انقطاع الكهرباء والمياه، فضلا عن شح الدواء.

في هذه الأثناء بثت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة تسجيلا مصورا يظهر الدمار الذي لحق بالجسر الثالث في الموصل بعدما قصفته طائرات التحالف الدولي. ويأتي قصف الجسر بعد يوم واحد من قصف طائرات التحالف الجسر الرابع. وتسبب قصف الجسور الأربعة وتعطلها في ازدحام شديد داخل الموصل.

يذكر أن عملية استعادة عملية الموصل بدأت يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بدعم من التحالف الدولي وبمشاركة نحو مئة ألف عسكري، بينما قدرت مصادر عراقية أعداد مسلحي تنظيم الدولة في الموصل بسبعة آلاف كحد أقصى.

المصدر : الجزيرة + وكالات