تركا بيتهما في حلب.. وعادا ليجداه “أطلالا”

Kefa Jawish (R) and her husband Tajeddin Ahmed check their house for the first time in four years in Aleppo's northeastern Haydariya neighbourhood on December 4, 2016. Jawish was among hundreds of Syrians returning to east Aleppo in recent days after the army recaptured large swathes of the city from rebels and encouraged residents to visit neighbourhoods and homes they left years earlier. / AFP / Youssef KARWASHAN / TO GO WITH AFP STORY BY RIM HADDAD (Photo credit should read YOUSSEF KARWASHAN/AFP/Getty Images)

Kefa Jawish (R) and her husband Tajeddin Ahmed check their house for the first time in four years in Aleppo's northeastern Haydariya neighbourhood on December 4, 2016.   Jawish was among hundreds of Syrians returning to east Aleppo in recent days after the army recaptured large swathes of the city from rebels and encouraged residents to visit neighbourhoods and homes they left years earlier.  / AFP / Youssef KARWASHAN / TO GO WITH AFP STORY BY RIM HADDAD        (Photo credit should read YOUSSEF KARWASHAN/AFP/Getty Images)
موقع كل العرب انفو :

قبل أربع سنوات، غادرت أسرة سورية صغيرة مع مئات الأسر، مدينة حلب التي كانت وقتها تشهد بدايات صراع بين القوات الحكومية والمعارضة، في خضم الحرب السورية التي اندلعت عام 2011.

واحتفظ تاج الدين أحمد وزوجته كِفا جاويش، بأمل أن يعودا يوما ما إلى بيتهما الواقع في حي الحيدرية شرقي المدينة، لكن لا بد أنهما تعرضا لصدمة من هول ما شاهدا عندما عادا مؤخرا إلى بيتهما، أو بالأحرى ما تبقى منه.

كان أحمد وجاويش من بين مئات السوريين الذين سمح لهم بالعودة إلى بيوتهم، في المناطق التي “حررها” الجيش من مقاتلي المعارضة في شرقي حلب، لكنهما كغيرهما علما أنه لا مجال للعيش بين أنقاض منازل بعضها يساوي الأرض.

ولم يتمكن الزوجان من دخول ما تبقى من منزلهما، فقد كانت فتحة الباب مغلقة بعوارض أسمنتية ثقيلة، مما يوحي بأنه كان مقرا لمسلحين، واكتفيا فقط بنظرة من نافذة تغطيها الأسلاك في الدور الأرضي.

وقبل نحو أسبوع أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الجيش تمكن من “إعادة الأمن والاستقرار بشكل كامل” لعدد من أحياء شرقي حلب، من بينها الحيدرية، ثم طالب الجيش السوري سكان المناطق المحررة بالعودة.

الحياة بين الأطلال تبدو مستحيلة

لكن صورا لحي الحيدرية الذي كان يقطنه أحمد وجاويش، توحي بأن الحياة مستحيلة في هذه المنطقة، على الأقل في الوقت الحالي، فالأنقاض منثورة هنا وهناك، والمباني لا يتبقى منها سوى أطلال، والسيارات المحترقة تحتل النواصي.

فضلا عن ذلك، فالخدمات في أحياء حلب الشرقية شبه معدومة، والمؤسسات بحاجة إلى إعادة تأهيل عاجلة، على رأسها المدارس والمستشفيات التي لم تسلم من نيران القصف.

ومنذ سنوات تشهد حلب قتالا ضاريا، بين شرق محاصر تحت سيطرة المعارضة، وغرب في قبضة القوات الحكومية وحلفائها والميليشيات الموالية لها.

لكن قوات الحكومة تشن من أسابيع حملة هي الأعنف على المدينة منذ بدء الصراع فيها، وتحقق مكاسب بشكل شبه يومي بطرد مسلحي المعارضة من مناطق شرقي حلب.

وفي مواجهة قصف بلا هوادة وهجمات برية، قد لا يكون أمام مقاتلي المعارضة في نهاية المطاف أي خيار سوى التفاوض على الانسحاب من الشرق المحاصر، حيث يعتقد أن هناك عشرات آلاف المدنيين.

جزء كبير من حلب شهد دمارا شبه تام
acrylic paint