الرقة 2016.. قلعة البغدادي الأخيرة

1

موقع كل العرب انفو:

بعد انقضاء شهر على انطلاق معركة انتزاع مدينة الموصل العراقية من يد تنظيم الدولة الإسلامية، بدأت في سوريا معركة مشابهة، وإن كانت أقل زخما، لتحرير الرقة التي كانت نقطة ارتكاز التنظيم منذ عام 2014 وقاعدة تمدده داخل العراق وسوريا.

وعلى خلاف معركة الموصل التي حشدت لها حكومة بغداد والأكراد جيوشا ومليشيات وتشكيلات قبلية، وسط مؤازرة واشنطن وأنقرة والتحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة؛ بدت معركة الرقة متواضعة عسكريا ويتيمة سياسيا.

فالطرف الذي أعلن انطلاق معركة تحرير الرقة وأسماها “غضب الفرات” هو قوات سوريا الديمقراطية، التي يشكل مقاتلو وحدات حماية الشعب التابعة للاتحاد الوطني الكردي نواتها الصلبة، ويحظى هؤلاء بدعم تسليحي وتدريبي صريح من واشنطن، ظهر بجلاء أثناء معركة انتزاع عين العرب (كوباني) من تنظيم الدولة عام 2015، لكن تركيا صاحبة الموقع الجغرافي والإستراتيجي في معارك الشمال السوري تصنفهم جماعة إرهابية؛ لارتباطهم العقائدي مع حزب العمال الكردستاني التركي المحظور.

ونتيجة للضغط الأميركي أتاحت أنقرة للأكراد المشاركة في حصار الرقة، دون السماح لهم باقتحامها.

وإلى جانب تواضع الجهد العسكري لسوريا الديمقراطية والتعقيدات السياسية، فقد سرقت حلب والغارات الروسية والسورية النظامية عليها الأضواء من “درع الفرات”، حيث جرى ذلك أيضا بالتزامن مع استمرار الاحتراب في غوطة دمشق والقنيطرة.

بيد أن انطلاق معركة الرقة يحتفظ برمزيته الخاصة، رغم أن المشهد العسكري في الشمال السوري ما زال غامضا، مع استمرار هجمات الجيش السوري الحر -المدعوم من تركيا- على مدينة الباب لانتزاعها من تنظيم الدولة، وهو ما جري بالتزامن مع إخلاء قوات حماية الشعب لمنبج (شرقي حلب) بعد شهور قليلة من انتزاعها من تنظيم الدولة.

الجزيرة نت تسلط الضوء على معركة الرقة والتعقيدات المصاحبة لها، وتتضمن متابعة للمواقف السياسية والميدانية، وصورة موجزة للوضع العسكري خلال إطلاق “غضب الفرات”، إضافة إلى تحليل أعدّه المحلل العسكري فايز الدويري حول السيناريوهات المطروحة أمام واشنطن بشأن الرقة